السيد محمد حسين الطهراني

61

معرفة الإمام

هؤلاء ؛ وكلّ الناس فسّروا الأكبش الأربعة بما ذكرناه . وعندي أنّه يجوز أن يعني به بني مروان لصُلبه ، وهم : عبد الملك ، وعبد العزيز ، وبِشر ، ومحمّد ، وكانوا كباشاً أبطالًا أنجاداً . أمّا عبد الملك فولي الخلافة . وأمّا بشر فولي العراق . وأمّا محمّد فولي الجزيرة . وأمّا عبد العزيز فولي مصر . ولكلّ منهم آثار مشهورة . وهذا التفسير أولى ، لأنّ الوليد وإخوته أبناء ابنه ، وهؤلاء بنوه لصُلبه . ويقال لليوم الشديد يوم أحمر . وللسنة ذات الجدب : سنة حمراء . وكلّ ما أخبر به أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الكلام وقع كما أخبر به . كذلك قوله : يَحْمِلُ رَايَةَ ضَلَالَةٍ بَعْدَ مَا يَشِيبُ صُدْغَاهُ . فإنّه ولى الخلافة وهو ابن خمس وستّين في أعدل الروايات . « 1 » وذكر المجلسيّ هذه الخطبة في « بحار الأنوار » ، في باب إخبار الإمام بالمغيّبات وعلمه باللغات ، مع كلا التفسيرين المتعلّقين ببني مروان لصُلبه ، أو بني عبد الملك لصُلبه . « 2 » ، ، ، إخبار الإمام عليه السلام بحكومة معاوية في الشام ومن جملة إخبار الإمام بالغيب خطبة خطبها في معاوية وزعمه ونعيقه بالشام ، ومن ثمّ تحرّكه إلى الكوفة على رأس جيش جرّار . وهذه الخطبة في « نهج البلاغة » . قال عليه السلام فيها : الأوَّلُ قَبْلَ كُلِّ أوَّلٍ ، وَالآخِرُ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ . بِأوَّلِيَّتِهِ وَجَبَ أنْ لَا أوَّلَ لَهُ ، وَبِآخِريَّتِهِ وَجَبَ أنْ لَا آخِرَ لَهُ . وَأشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، شَهَادَةً يُوافِقُ فِيهَا السِّرُّ الإعْلَانَ وَالقَلْبُ اللِّسَانَ .

--> ( 1 ) - « شرح نهج البلاغة » ج 6 ، ص 146 إلى 148 ، طبعة مصر ، دار الإحياء . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 594 ، طبعة الكمبانيّ .